هبة الله بن علي الحسني العلوي

242

أمالي ابن الشجري

أرى رجلا منكم « 1 » أسيفا كأنّما * يضمّ إلى كشحيه كفّا مخضّبا أقوالا : أحدها : أن يكون « 2 » وصفا لكفّ ، وقال : يجوز أن يكون كقوله « 3 » : ولا أرض أبقل إبقالها ويجوز أن يكون حمل الكفّ على العضو ، كما حمل الآخر البئر على القليب ، في قوله : يا بئر يا بئر بنى عدىّ * لأنزحن قعرك بالدّلىّ « 4 » حتى تعودى أقطع الولىّ أي حتّى تعودى قليبا أقطع « 5 » الولىّ ، لأنّ التذكير في القليب أكثر ، ألا ترى أنهم قد قالوا في جمعه : أقلبة ، يعنى أن أفعلة هو القياس في جمع ما كان على فعيل ونحوه ، كفعال وفعال [ وفعال « 6 » ] إذا كان واقعا على مذكّر ، كقفيز وحمار وغراب وفدان « 7 » ، فإذا كان اسما لمؤنّث غلب عليه جمعه على أفعل ، كيمين وأيمن ، وشمال

--> - ص 38 ، وضرورة الشعر ص 213 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 673 ، والبلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث ص 70 ، وغير ذلك كثير تراه في حواشي ما ذكرت . وأعاده ابن الشجري في المجلسين الحادي والثلاثين ، والثاني والثمانين . وأنشده ابن منظور في اللسان ( أسف ) وترحّم على الأعشى ، وليس يصحّ ، لأنه مات على الكفر في أكثر الأقوال . ( 1 ) في الأصل : « منهم » . وما في الأصل مثله في الديوان ، وانظر حواشي البلغة . ( 2 ) لم يرد هذا الوجه عند أبي علىّ في التكملة . ( 3 ) هو عامر بن جوين الطائي . وصدر البيت : فلا مزنة ودقت ودقها وهو في غير كتاب . انظر سيبويه 2 / 46 ، والخصائص 2 / 411 ، والمحتسب 2 / 112 ، والمقرب 1 / 303 ، والبلغة ص 64 ، وحواشيها . ( 4 ) الموضع السابق من التكملة ، والمخصص 16 / 148 ، 17 / 8 ، والإنصاف ص 509 . ( 5 ) قال صاحب الإنصاف : « وكان الأصل أن يقول : « قطعي الولىّ ؛ لأن البئر مؤنثة ، إلا أنه ذكّره حملا على المعنى ، فكأنه قال : حتى تعودى قليبا أقطع الولىّ » . ثم ذكر بقية كلام ابن الشجري . ( 6 ) سقط من ه . ( 7 ) في ه : « وفلان » خطأ ، والفدان بتخفيف الدال : الذي يجمع أداة الثّورين في القران - وهو الحبل - للحرث .